عبد اللطيف البغدادي
86
الشفاء الروحي
كفرهم فيجازيهم بزيادة الكفر والضلال والشياطين تؤزهم أزاً أي تهيجهم تهييجاً وتحركهم تحريكاً شديداً على الكفر والضلال وتهيج بعضهم على بعض بالاعتداء والضدية والشر والفساد . أحاديث توضيحية في الموضوع ويوضح هذا المعنى ما جاء في بعض الأحاديث الشهيرة إنه : من استعان بغير الله ذل ، وان من أعان ظالماً على ظلمه سلّطه الله عليه . وجاء في بعض الأحاديث القدسية إنّ الله تعالى يقول : الظالم سيفي أنتقم به وانتقم منه . ويقول نبينا محمد ( ص ) : لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر والتقوى فإذا لم يفعلوا ذلك رفعت عنهم البركات وسلّط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء . هذا جزاؤهم في الدنيا ، وفي الآخرة يبرأ بعضهم من بعض ويعاتب بعضهم بعضاً وأخيراً يكون مصير الجميع إلى النار والعذاب بعد دقة الحساب . يقول تعالى مبيناً حال الظالمين من التابعين والمتبوعين في سورة سبأ : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلاَ أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 31 ) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 ) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا